إبداع وفنون

كيف كانت أعراس زمان في الأرياف بصعيد مصر؟

العرس والأعراس في الزمان الجميل، كيف كان يكون العرس؟ وكيف كان يكون الزفاف في أيام الأجداد، أيام الجمال والروعة والنقاء والصفاء؟ كان العريس يقوم بخطبة العروس دون أن يراها، فكانت والدته أو والده وأهله وأقاربه يخطبونها له، والبنات لا يخرجن من المنازل ويفاجأ بها ولا يزورها أثناء الخطوبة، يفاجأ بها أثناء الفرح.

وكان العرس عبارة عن أن العريس يذهب إلى منزل العروس ويأخذها في موكب من الناس، ويقومون بالسير في شارع القرية الكبير وأغانٍ شعبية جميلة حتى يعودوا إلى منزل العريس، هذا هو مظهر الاحتفال الذي كان يتم في الريف في جنوب مصر زمان.

وقبل يوم العرس كانت تسبق هذه الأحداث فترة الاستعداد للعرس، وكان العريس يقوم بتحضير ملابس للعروس، ويذهبون بها إلى منزل أسرة العريس، ويحضرون خياطةً تقوم بخياطة الملابس، ويقومون بنقل الماكينة، ماكينة الخياطة، من منزل الخياطة إلى منزل العروس.

وتظل الخياطة تقوم بحياكة ملابس العروس لمدة أسبوع على الأقل، وحتى فستان الزفاف كانت تقوم بحياكته تلك الخياطة، وفستان الزفاف كانوا يقومون بشراء قماشه أيضاً مع الأقمشة الأخرى التي يقومون بإحضارها للعروس، كان لونه أبيض كالمعتاد، لكن غير الذي يحدث في هذه الأيام.

ففي هذه الأيام يقومون بتأجيره من محلات الكوافير والمحلات الأخرى لتأجير الفساتين، لكن في الماضي كانت العروس يقومون بحياكة فستان خاص بها يظل معها طوال حياتها.

وكانت ليلة الحنة أيضاً يحملون الحنة ويذهبون بها من عند العريس إلى العروس، ويغنون مع الشموع ومع الطبول ومع الزمر، ويحتفلون بليلة الحنة احتفالاً بسيطاً جداً ولا يكلف أي شيء. ويوم الزفاف كان العريس يقوم بذبح جدي أو خروف، وكان يقوم بعمل وليمة للعائلة.

والجميع يجتمع في منزل العريس، وأيضاً أهل العروس يجتمعون في منزل العروس يتناولون الغداء من الخروف أو الجدي الذي يقومون بذبحه لهذه المناسبة؛ كانت الأمور بسيطة جداً ولا يوجد تكاليف، وكانوا يظلون يغنون للعريس طوال شهر بأكمله أغانٍ شعبية بسيطة من الفلكلور والتراث الشعبي المعروف.

كانت هناك أشياء أخرى مثل الصباحية يصنعون الأرز أبو لبن ويقومون بتوزيعه على الجيران، وبعد يوم كان يوم الصُلحَة يجتمع أهل العريس وأهل العروسة، ويقوم العريس بعمل وليمة لأهل العروسين في يوم اسمه يوم الصُلحَة ليتصالحوا فيه، ويقومون بتنقية العروس والعريس، والصُلحَة كانت تحدث هناك بعض المشكلات في الأفراح.

فالصُلح كان يقوم بالإصلاح بين الناس الذين تخاصموا في يوم الصُلحَة غير المُكلِّفة، والفرحة المجانية كان يعيشها الفلاحون والفقراء والبسطاء في قرى مصر في أعراسهم ثم مناسباتهم السعيدة غير الذي يحدث في هذه الأيام تماماً، برغم ذلك كانوا سعداء وكانوا يعيشون الحياة بتلقائية ونقاء وصفاء، وكانوا يعيشون في سعادة ونبات، ويخلفون صبياناً وبنات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى