الشيخ يحيى بن قانص البشري.. الذي عفا عن قاتل ابنه، رجلٌ من رجال الجنة.

عندما وكّل أمره لله الشيخ يحيى بن قانص البشري، وعندما أرجع كل الأمور لله، فلا بد أن لا يضيعه الله؛ كتم حزنه على ابنه في قلبه، وذهب إلى قاتله في منزله وعفا عنه.
العفو والسماح والغفران والرحمة شيمة هذا الرجل. الشيخ يحيى بن قانص البشري كان على بعد ساعات ويتم إعدامه، لكنه رحم وعفا وصفح عنهم، وذهب إلى منزلهم وأخبرهم أنه قد عفا عنه.
هذا العمل العظيم الجليل الذي قام به الشيخ يحيى بن قانص البشري هز ضمائر العالم كله، في السعودية والعالم العربي؛ كل من قرأ عن هذا الرجل دعا له بالصحة والرضا والقبول من الله
ودعا لابنه بالرحمة والمغفرة
ودعا له بالستر
ودعا له أن يوفقه الله طوال الحياة
وأن يصبره على فقدان ابنه.
هذا الرجل ضرب الرقم القياسي في العفو والصفح والتسامح واللين، عندما تغاضى عن حق، وتغاضى ورفض ملايين الريالات ورفض الأموال، وعمل هذا العمل لوجه الله الكريم.
فالله سبحانه وتعالى سيغفر لابنه ويرحمه ويوفق هذا الرجل الذي كل العالم يدعو له.
الشيخ يحيى بن قانص البشري الذي إلى كل الناس يكون هناك تسامح بيننا، وأن نرحم بعضنا البعض، وأن نفوّض الأمور كلها لله.
هذا الرجل أصبح حديث الساعة.
وأصبح “ترند” يظهر على كل الصفحات.
وكل العالم يكتب عنه وعن موقفه العظيم ووقوفه الجليل غير المسبوق في هذا الزمان.
لكنه أصبح الآن نموذجاً محترماً لرجل محترم. كل التحية للشيخ يحيى بن قانص على هذا العمل الطي.
ورحم الله ابنه صالح البشري.
والرجل حافظ على الدم وحافظ على روح؛ هذا الذي قتل ابنه، والله سوف يحفظه ويرحم ابنه.
ولعلنا نستفيد من الدروس ونبتعد عن القتل وسفك الدماء، ونتعامل مع بعضنا البعض بالرحمة، ونضع هذا الرجل نصب أعيننا، ونضع هذا الرجل الذي عمل الخير الذي لم يفعل أحد قبله، نضعه قدوة لنا في كل أمورنا، ونتأنى ونتعامل بهدوء، ونحترم بعضنا البعض، ونرحم بعضنا البعض حتى يرحمنا الله سبحانه وتعالى.
كل التحية من اسرة تحرير مجلة “الزهرة 24” للشيخ يحيى بن قانص البشري، وكل الدعوات لابنه بالرحمة والمغفرة.