رياضة

كيف تُحسب تصنيفات الفيفا بعد كأس العالم؟

يزداد اهتمام جماهير كرة القدم بعد نهاية كل نسخة من كأس العالم بمعرفة كيفية احتساب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، خاصة مع التغيرات الكبيرة التي تطرأ على ترتيب المنتخبات عقب البطولة.

فنتائج المونديال لا تحدد البطل فقط، بل تلعب دورًا محوريًا في تغيير مراكز المنتخبات داخل التصنيف العالمي، وهو ما يؤثر لاحقًا على قرعة البطولات القارية والعالمية وتصنيف المنتخبات في المنافسات الرسمية.

ويعتمد فيفا منذ عام 2018 على نظام جديد لحساب التصنيف العالمي يختلف عن النظام القديم، إذ يعتمد على احتساب النقاط بعد كل مباراة بدلًا من إعادة احتساب التصنيف بالكامل مرة واحدة في الشهر، وهو ما جعل التصنيف أكثر دقة وعدالة ويعكس مستوى المنتخبات بصورة أقرب إلى الواقع.

ما هو تصنيف فيفا للمنتخبات؟

تصنيف فيفا هو نظام عالمي يستخدم لترتيب جميع المنتخبات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويهدف إلى قياس قوة كل منتخب استنادًا إلى نتائجه في المباريات الدولية الرسمية والودية.

ويُستخدم هذا التصنيف في العديد من الأمور المهمة، أبرزها تحديد مستويات المنتخبات في قرعة كأس العالم، وبطولات القارات، إضافة إلى تقييم تطور المنتخبات على المستوى الدولي.

كيف يعمل نظام احتساب النقاط؟

يعتمد فيفا حاليًا على نظام يعرف باسم “SUM”، وهو مستوحى من نظام التصنيف المستخدم في لعبة الشطرنج.

وبدلاً من منح نقاط ثابتة لكل بطولة، يتم تعديل رصيد كل منتخب بعد نهاية كل مباراة وفقًا لعدة عوامل رئيسية، وهي:

  • نتيجة المباراة سواء بالفوز أو التعادل أو الخسارة.
  • قوة المنتخب المنافس وفقًا لترتيبه العالمي.
  • أهمية المباراة.
  • النتيجة المتوقعة قبل انطلاق اللقاء.

وبعد نهاية المباراة، يتم إضافة النقاط أو خصمها مباشرة من رصيد المنتخب.

لماذا تمنح مباريات كأس العالم نقاطًا أكبر؟

يصنف فيفا المباريات وفقًا لأهميتها، لذلك تختلف قيمة النقاط التي يمكن اكتسابها من مباراة إلى أخرى.

وتأتي مباريات كأس العالم في أعلى مستويات الأهمية، إذ تمنح وزنًا أكبر بكثير من المباريات الودية أو مباريات التصفيات.

ويكون ترتيب أهمية المباريات تقريبًا كالتالي:

نوع المباراةمعامل الأهمية
مباراة ودية خارج فترات التوقف الدولي5
مباراة ودية خلال التوقف الدولي10
دوري الأمم15
تصفيات كأس العالم أو البطولات القارية25
مباريات البطولات القارية35 إلى 40
مباريات كأس العالم قبل الأدوار الإقصائية50
مباريات الأدوار الإقصائية في كأس العالم60

ولهذا السبب قد يتقدم منتخب عدة مراكز بعد الفوز في مباراة واحدة خلال الأدوار النهائية للمونديال.

ما العوامل التي تحدد عدد النقاط المكتسبة؟

لا يحصل المنتخبان على العدد نفسه من النقاط عند الفوز، إذ يعتمد الأمر على عدة معايير.

أبرز هذه العوامل:

  • ترتيب المنتخبين قبل المباراة.
  • احتمالات الفوز المتوقعة وفقًا للفارق بينهما.
  • أهمية اللقاء.
  • نتيجة المباراة.

فعلى سبيل المثال، إذا نجح منتخب صاحب تصنيف متأخر في الفوز على منتخب يحتل أحد المراكز الخمسة الأولى عالميًا خلال كأس العالم، فإنه يكتسب عددًا كبيرًا من النقاط، لأن النتيجة تعد مفاجأة وفقًا لحسابات النظام.

أما إذا فاز المنتخب المرشح بالفعل، فإن عدد النقاط المضافة يكون أقل.

ماذا يحدث عند ركلات الترجيح؟

يفرق نظام فيفا بين نتيجة المباراة خلال الوقت الأصلي والنتيجة بعد ركلات الترجيح.

ويتعامل النظام مع الفوز بركلات الترجيح باعتباره أفضل من التعادل، لكنه لا يعادل الفوز خلال الوقت الأصلي أو الإضافي.

ولذلك يحصل الفائز بركلات الترجيح على عدد نقاط أقل مقارنة بالفوز المباشر.

هل تؤثر الخسارة على التصنيف؟

نعم، فالمنتخب الخاسر يفقد جزءًا من رصيده.

لكن حجم الخصم يختلف بحسب:

  • قوة المنافس.
  • أهمية المباراة.
  • النتيجة المتوقعة.

وفي بعض الحالات تكون خسارة منتخب صغير أمام منتخب كبير ذات تأثير محدود، بينما قد تؤدي خسارة منتخب من أصحاب المراكز الأولى أمام منتخب منخفض التصنيف إلى فقدانه عددًا كبيرًا من النقاط.

لماذا تتغير المراكز كثيرًا بعد كأس العالم؟

تعد بطولة كأس العالم أكبر مصدر للتغييرات في تصنيف فيفا، لأن جميع المباريات تحمل معاملات مرتفعة، كما أن المنتخبات تواجه منافسين من أعلى المستويات.

ولهذا قد يقفز أحد المنتخبات عشرات المراكز إذا حقق نتائج تاريخية، بينما قد يتراجع منتخب كبير بشكل ملحوظ في حالة الخروج المبكر.

كما أن المنتخبات التي تصل إلى نصف النهائي أو المباراة النهائية تحقق عادة أكبر المكاسب في عدد النقاط.

هل يحتسب فيفا نتائج المباريات الودية؟

نعم، لكن تأثيرها محدود للغاية مقارنة بالمباريات الرسمية.

ولهذا لا تستطيع المنتخبات تحسين ترتيبها العالمي بالاعتماد على المباريات الودية فقط، بينما تحقق مباريات التصفيات وكأس العالم والبطولات القارية تأثيرًا أكبر بكثير.

كيف يستفيد المنتخب من التقدم في التصنيف؟

تحقيق مركز متقدم في تصنيف فيفا يمنح العديد من المزايا، أبرزها:

  • التواجد في مستويات أفضل خلال قرعة البطولات.
  • تجنب مواجهة أقوى المنتخبات في الأدوار الأولى.
  • تعزيز القيمة التسويقية للمنتخب.
  • تحسين فرص المشاركة في بعض البطولات الدولية التي تعتمد على التصنيف.

هل يعكس تصنيف فيفا قوة المنتخبات بشكل دقيق؟

رغم أن نظام “SUM” جعل التصنيف أكثر دقة مقارنة بالنظام القديم، فإنه لا يمثل حكمًا نهائيًا على مستوى المنتخبات، لأن كرة القدم تتأثر بعوامل عديدة مثل الإصابات وتغير الأجهزة الفنية ومستوى اللاعبين في توقيت معين.

ومع ذلك، يظل تصنيف فيفا المرجع الرسمي المعتمد عالميًا لترتيب المنتخبات، ويعد المؤشر الأساسي الذي يستند إليه الاتحاد الدولي في العديد من قراراته المتعلقة بالبطولات والقرعات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى