وش اسم المشتل اللي استخدم لزراعه منتجعات البحر الاحمر؟

تُعد مشاريع البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية من أبرز المشروعات السياحية والبيئية على مستوى العالم، إذ تجمع بين الفخامة والاستدامة والحفاظ على البيئة في آن واحد.
ومع اتساع نطاق هذه المشاريع، يبرز سؤال مهم حول الجهة التي تقف وراء زراعة المساحات الخضراء والمناظر الطبيعية التي أصبحت جزءًا أساسيًا من هوية المنتجعات.
فالاعتماد على النباتات المحلية وإعادة تأهيل البيئة الطبيعية لم يكن مجرد خيار جمالي، بل كان جزءًا من رؤية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي وتقليل استهلاك المياه وتعزيز الاستدامة البيئية.
مشاريع البحر الأحمر.. نموذج عالمي للاستدامة
تسعى مشاريع البحر الأحمر إلى تقديم تجربة سياحية استثنائية مع الحفاظ على البيئة الطبيعية، ولذلك تم تصميم المنتجعات وفق أعلى المعايير البيئية، مع التركيز على حماية الحياة الفطرية، وزراعة الأشجار والنباتات المحلية، وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية.
ولتحقيق هذه الأهداف، كان من الضروري إنشاء منظومة متخصصة لإنتاج ملايين النباتات والأشجار التي تتناسب مع طبيعة المنطقة الساحلية والصحراوية، مع ضمان قدرتها على النمو في الظروف المناخية المحلية.
أهمية المشاتل في تطوير المنتجعات السياحية
تلعب المشاتل دورًا محوريًا في تنفيذ المشروعات البيئية الضخمة، حيث تتولى إنتاج النباتات والأشجار والشجيرات التي تستخدم في تنسيق الحدائق والمساحات المفتوحة داخل المنتجعات.
ولا يقتصر دورها على توفير النباتات فحسب، بل يشمل أيضًا اختيار الأنواع المناسبة للبيئة المحلية، والمحافظة على الموارد الطبيعية، وخفض استهلاك المياه من خلال الاعتماد على نباتات متكيفة مع المناخ.
التركيز على النباتات المحلية
من أبرز أهداف مشروع التشجير في البحر الأحمر الاعتماد على النباتات المحلية التي تنمو طبيعيًا في المملكة العربية السعودية، وذلك لما تتمتع به من قدرة عالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والجفاف والملوحة.
كما يسهم هذا التوجه في دعم التنوع الحيوي، وجذب الطيور والكائنات الفطرية، والحفاظ على الهوية البيئية الفريدة للمنطقة، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجال الاستدامة.
إنتاج ملايين النباتات لخدمة المشروع
احتاجت مشاريع البحر الأحمر إلى إنتاج ملايين الشتلات والأشجار لتغطية المساحات الخضراء الواسعة داخل المنتجعات والمرافق المختلفة، وهو ما تطلب إنشاء منظومة متطورة تعتمد على أحدث تقنيات الإكثار الزراعي وإدارة الري وإنتاج النباتات.
وقد ساعد ذلك على توفير نباتات ذات جودة عالية، مع تقليل الحاجة إلى استيراد النباتات من الخارج، ودعم جهود إعادة تأهيل البيئة الطبيعية في المنطقة.
وش اسم المشتل اللي استخدم لزراعه منتجعات البحر الاحمر؟
يتساءل الكثيرون عن اسم المشتل الذي يقف خلف هذا المشروع البيئي الضخم، خاصة مع الاهتمام المتزايد بمبادرات الاستدامة التي تنفذها المملكة.
الإجابة هي: مشتل بوتانيكا، وهو الجهة المتخصصة التابعة لشركة البحر الأحمر الدولية، والمسؤولة عن إنتاج النباتات والأشجار المستخدمة في مشاريع البحر الأحمر وأمالا، مع التركيز على النباتات المحلية وإعادة تأهيل البيئات الطبيعية وفق أعلى معايير الاستدامة.
ويمثل مشتل بوتانيكا أحد النماذج الرائدة في دعم المشاريع البيئية والسياحية داخل المملكة العربية السعودية، إذ يجمع بين التقنيات الزراعية الحديثة والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع رؤية المملكة نحو بناء وجهات سياحية عالمية تراعي البيئة وتحقق التنمية المستدامة.
ويعكس نجاحه الدور الكبير الذي تلعبه المشاتل المتخصصة في تحويل الخطط البيئية إلى واقع ملموس يساهم في صناعة مستقبل أكثر استدامة.



