مقالات وآراء

أرى الحلم في الليل وفي النهار أراه حقيقةً

أرى الرؤية في منامي وفي الصباح أراها تتحقق، فما معنى ذلك؟ عندما يتحرى المسلم الصدق في كل أعماله، وعندما يتحرى الحلال، وعندما يداوم على الطاعة، ينطبق عليه الحديث القدسي الذي يقول: “عبدي أطعني تكن ربانياً، تقل للشيء كن فيكون”.

وأحاديث كثيرة أخرى تتحدث عن الطاعة وعن صفاء القلب. عندما يأتي الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى بقلب سليم، وهناك حديث قدسي يقول: “لا تسعني أرضي ولا سمواتي، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن”، القلب صفي القلب، قلب سليم.

قلب صافٍ من الغل والحقد والضغينة والرياء والنفاق؛ هذه الأمراض تصيب القلوب، فعلينا أن نحاول أن ننقي قلوبنا من مثل هذه الأمراض ونعالجها. فكيف نعالج قلوبنا من تلك الأمراض؟ نعالج قلوبنا بالذكر، بالطاعة، بدوام الاستغفار:

“أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه”، “سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد”، “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”.

الستر على الناس، وجبر الخواطر، والمسح على رأس الأيتام، والصدقة، والذكر، والطاعة، وإماطة الأذى عن الطريق، والسعي في مصالح الناس، وعدم الظلم، والحرام؛ كل هذه صفات المسلم الحقيقي، المسلم الذي يقابل الله سبحانه وتعالى بقلب نظيف خالٍ من الأمراض.

لذلك عندما ينام المسلم على ذكر، يذكر الله وهو نائم حتى ينعس حتى يأخذه النعاس، وعندما يستيقظ يستيقظ على ذكر، وعندما يتقلب على جنبه وهو نائم يذكر الله، وعندما يحدث إليه مكروه أول ما ينطق ينطق بذكر الله، وتاج الذكر “لا إله إلا الله”، وأعظم ما قاله النبيون: “لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير”.

أن تدعو الله سبحانه وتعالى بالعفو والعافية، أن تدعو الله سبحانه وتعالى أن يرضيك ويرضي كل المؤمنين، وأن يهديك ويهدي كل المؤمنين والمسلمين. الرضا، القناعة، أن يكون الإنسان راضياً، وأن يكون حامداً لله سبحانه وتعالى دائماً يقول: “الحمد لله، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك”، هذه الأشياء.

هي التي تقرِّبك من الله سبحانه، وهي التي تجعل لك منزلةً عظيمةً عند الله سبحانه وتعالى، تكون منزلتك في منزلة الأنبياء عندما تكون إنساناً نقياً طيباً سليم القلب، نقيَّ السريرة، بعيداً عن الأضغان، بعيداً عن الغش، بعيداً عن الحرام؛ ترى بنور الله سبحانه وتعالى، ومن نور الله أن ترى أشياء وتحدث في الحقيقة تراها في منامك وتجدها قد حدثت في الحقيقة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى