الدكتور سلمان خليفة الصباح.. مسيرة طبية وأكاديمية وصولًا إلى وكيل وزارة الصحة الكويتية

يُعد الشيخ الدكتور سلمان خليفة عبد الله الصباح من أبرز الشخصيات في القطاع الطبي الكويتي؛ إذ جمع في مسيرته بين الممارسة الجراحية والبحث العلمي والإدارة الصحية، وتوّج هذا المسار بصدور المرسوم الأميري رقم 80 لسنة 2026 في 10 مايو 2026 بتعيينه وكيلاً لوزارة الصحة.
وقد سبق توليه هذا المنصب تقلده العديد من المسؤوليات؛ أبرزها رئاسة قسم الجراحة في مستشفى جابر الأحمد، ورئاسة جمعية الجراحين الكويتية، حيث أسهم بفاعلية في تطوير العمل الجراحي، والتدريب الطبي، وتنظيم الفعاليات العلمية المتخصصة.
كما عُرف الدكتور سلمان بتميزه في جراحات السمنة، والجراحة العامة، وجراحات المناظير، وكان له دور محوري في مناقشة وتطوير الخدمات المتعلقة بجراحات السمنة في الكويت، إلى جانب حرصه المستمر على نقل الخبرات الطبية الحديثة وتطوير مهارات الكوادر الطبية.
أما على الصعيد الأكاديمي والبحثي، فقد شغل منصب أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة الكويت، وعمل استشارياً للجراحة العامة في المستشفى الأميري. وفي عام 2018، نال جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في مجال العلوم الطبية والطبية المساعدة، تقديراً لإنتاجه العلمي الغزير الذي شمل 47 بحثاً في دوريات محكمة، ومشاركته في 90 مؤتمراً عالمياً.
وللدكتور سلمان إسهامات ملموسة في تعزيز التعليم الطبي والتواصل الرقمي؛ ففي عام 2019، قاد مبادرة جمعية الجراحين الكويتية لإنشاء شبكة إلكترونية للجراحين تعتمد على “التطبيب عن بُعد”، بهدف تبادل الخبرات ودعم التعليم الطبي المستمر.
وفي فبراير 2022، صدر مرسوم أميري بتعيينه رئيساً لجهاز المسؤولية الطبية بدرجة وكيل وزارة لمدة أربع سنوات، ليجمع بذلك بين خبرته الإكلينيكية ومهامه في التنظيم الصحي.
ومع توليه منصب وكيل وزارة الصحة في مايو 2026، انتقل الدكتور سلمان إلى مسؤولية أوسع في إدارة المنظومة الصحية الوطنية، حيث برز دوره منذ تعيينه في ملفات حيوية، شملت تمثيل الكويت في اجتماعات منظمة الصحة العالمية، وتعزيز التنسيق بين القطاعين الصحي والأكاديمي، ومتابعة تطوير المؤسسات والمرافق الصحية.
كما شارك بصفته رئيساً لوفد دولة الكويت في أعمال جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين في جنيف، حيث بحث مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية سبل استدامة تمويل النظم الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
ويُجسّد المسار المهني للدكتور سلمان خليفة الصباح نموذجاً يجمع بين الممارسة الطبية، والبحث العلمي، والعمل الأكاديمي، والإدارة الصحية، وصولاً إلى منصبه كوكيل لوزارة الصحة، وذلك في مرحلة تركّز فيها الكويت على تطوير خدماتها الصحية، وتعزيز التعليم الطبي والبحث العلمي، وتوطيد التعاون الصحي الدولي.
