الذئب الذي ظهر فجأةً لعلي ووالده وهما نائمان في الحقل

علي طفل من جنوب مصر ووالده فلاح بسيط يعمل في حقل صغير يمتلكه عن أجداده منذ سنوات طويلة، يزرع فيه الخضروات وبعض الحبوب الأخرى التي تساعدهم على الحياة، وفي بعض الأحيان كان يضطر والد علي لأن ينام في الحقل لحراسة تلك الخضروات من السرقات.
أراد علي أن يذهب مع والده للحقل لينام معه، والد علي حذره من النوم معه في الحقل وقال له:
أخاف عليك من الذئب، علي قال:
يا أبي أنا لا أخاف ما دمت أنا معك، وكانت تلك الليلة ليلة حالكة، وكان علي ينام في أحضان والده، وكانا ينامان بجوار نخلة قصيرة وشجرة طويلة، وعند منتصف الليل وكان القمر غائباً والليل مظلماً ولا أحد يرى شيئاً.
وبعد منتصف الليل تقريباً ظهر الذئب الذي أراد أن يأكل علي الصغير، وكانت عيناه تشعلان كالنار، وكان يعوي في الحقل من خلف الزراعات، علي سمع صوت الذئب وكان والده نائماً، صعق علي من الخوف وراح يوقظ والده من النوم:
يا أبي يا أبي الذئب يا أبي الذئب يا أبي، قام والد علي مرتعشاً من النوم وقال له:
لا تخف يا ولدي، الذئب يأتي إلى هنا كل يوم، وكل يوم أسمع صياح الذئب ولا أخاف، لا تخف، لكن علياً كان خائفاً وقال:
سيأكلني وأنت قلت لي لا تأتِ معي إلى الحقل فسيأكلك الذئب، والد علي أحس إحساساً غريباً في هذه الليلة أنه بالفعل الذئب يريد أن يقترب من النخيل ويريد أن يقترب من علي تحديداً، أنه بالفعل أراد أن يأكل علياً، ماذا أفعل؟ هذا سيأكل ابني، يريد أن يفكر في حيلة معينة لكن لا جدوى.
يريد أن يفكر في أي شيء ليبعد الذئب عن ولده، وفي عز الخوف والرعب وجدوا مجموعة من الكلاب قد حضرت إلى الحقل وراحت تنهر الذئب بصوت عالٍ، وفر الذئب هارباً، وبعدما انتهى الموقف راح الكلب إلى علي وراح يلف حوله ويهز ذيله، في هذه الحالة فأيقن علي إنَّ كلبه الذي تركه في المنزل وراح يبحث عنه ولم يجده، وتأكَّد أنَّ عليّاً في خطر.

فبحث عنه في كل مكان، وفي النهاية ذهب إلى الحقل ومعه مجموعة من الكلاب؛ لأنَّ عليّاً في خطر، فدافع عنه في الوقت المناسب، وأبعد الكلب عن حقل والد عليٍّ، وتظلُّ الكلاب يلتفُّون حول النخيل والشجر حتى الصباح، وعادوا إلى المنزل يلعبون حول عليٍّ الذي فرح بهم وراح يطعمهم ويسقيهم.
قصة للأطفال بقلم: محمد عبد القوي حسن
جميع الحقوق محفوظة للكاتب
صفحة الكاتب على ويكيبيديا
الصور: من تصميم الذكاء الاصطناعي