جمال التلاوي يكتب: نشأت المصري وصالونه: (أقلام ذهبية)

الكاتب الكبير/ نشأت المصري، بدأ شاعرًا متميزًا، ثم دخل مجال الكتابة الروائية بوعي وموهبة كبيرين، وتفوق في الجنسين الأدبيين. سعدتُ بقراءة بعض دواوينه وبعض رواياته.
والحقيقة، أنه رغم إخلاصه للإبداع، فقد دخل مجال الخدمة الثقافية التطوعية ليجعل خبراته متاحة للجميع؛ فأنشأ “صالون أقلام ذهبية” مع مجموعة متميزة من المبدعين والنقاد، منهم: أ.د. وائل علي السيد، والقاص الموهوب المهندس هشام العطار، والمبدعة روشان صافي، ود. عيد صالح.
والجميع يعملون بإخلاص شديد؛ فالهدف الرئيس لهذه الجماعة هو تبني المواهب الشابة، وإلقاء الضوء النقدي على إبداعاتهم.
فمثلاً: يشرف القاص هشام العطار على ندوة أسبوعية مساء كل جمعة عبر تقنية الفيديو، ويرشحون للمناقشة كبار النقاد، حيث يقدمون كل أسبوع قصة قصيرة، ثم يجرون في نهاية الشهر مسابقة مُحكَّمة بموضوعية لاختيار أفضل ما أُقدِّم. سعدتُ بالمشاركة في هذا التحكيم؛ حيث يرسلون القصة دون ذكر اسم صاحبها.
كما يقدمون ندوة شهرية بنقابة الصحفيين، يناقشون فيها مجموعة قصصية ورواية، ويصدرون مجلة ورقية كلما تيسر لهم التمويل.
والحقيقة، أن كل هذه الأنشطة تقوم على التمويل الذاتي للمؤسسين، وجميع من عرفتهم من أعضاء هذا الصالون يعملون بحماس وإخلاص شديدين.
كل التحية والتقدير للكاتب الكبير/ نشأت المصري ولصحبه الكرام. وأتمنى من المؤسسات الثقافية أن تقدم لهم العون، سواء أكانت الهيئة العامة لقصور الثقافة، أم الهيئة العامة للكتاب، أم المجلس الأعلى للثقافة، أم دار الكتب والوثائق القومية.
هؤلاء مثقفون مصريون يعملون في صمت وبإخلاص شديد.