إبداع وفنون

بعد وفاته: من هو أحمد بن درويش الحمداني ويكيبيديا

أحمد بن درويش الحمداني

أحمد بن درويش الحمداني إعلامي وإذاعي عُماني، ارتبط اسمه بالعمل الإذاعي في سلطنة عُمان، وبرز في مجالات إعداد وتقديم البرامج المباشرة، والكتابة الدرامية والمسرحية، والمشاركة في إنتاج الأعمال الدرامية الإذاعية، إلى جانب إسهامه في تدريب الكوادر الإعلامية في مجال الإعداد والتقديم الإذاعي. عُرف بحضوره عبر أثير إذاعة سلطنة عُمان، وبأسلوبه القريب من المستمعين، كما ارتبط اسمه بعدد من البرامج والأعمال الإذاعية، من بينها البرنامج الرمضاني «معكم دوم» عبر إذاعة الشباب، وبرنامج «صباح الياسمين».

توفي الحمداني يوم السبت 3 أكتوبر 2026م، الموافق 21 ربيع الآخر 1448هـ، بعد مسيرة مهنية امتدت لسنوات في المجال الإعلامي والإذاعي، تاركاً حضوراً في الذاكرة الإذاعية العُمانية، وخصوصاً لدى مستمعي البرامج المباشرة والبرامج الرمضانية.

مسيرته في العمل الإذاعي

بدأ أحمد بن درويش الحمداني مشواره في العمل الإذاعي منذ عام 1993، حيث اتجه إلى مجال إعداد وتقديم البرامج، وشارك في تقديم البرامج المباشرة التي تناولت مناسبات وموضوعات مختلفة عبر أثير الإذاعة.

ومع مرور السنوات، أصبح الإعداد والتقديم الإذاعي جزءاً أساسياً من مسيرته المهنية، وارتبط اسمه بالبرامج التي تقوم على التواصل المباشر مع الجمهور والمستمعين. وقد ساعده هذا النوع من العمل على بناء علاقة واسعة مع جمهور الإذاعة، من خلال أسلوب اتسم بالقرب والبساطة وحسن التواصل.

وكان من أبرز محطات مسيرته حضوره في البرامج التي تبث خلال شهر رمضان، وفي مقدمتها البرنامج الرمضاني «معكم دوم» الذي قدمه عبر إذاعة الشباب، وهو برنامج أتاح مساحة للتواصل المباشر مع المستمعين، وجعل صوته حاضراً لدى جمهور الإذاعة خلال الموسم الرمضاني.

كما ارتبط الحمداني ببرنامج «صباح الياسمين»، الذي أصبح من البرامج التي عُرفت بصوته وحضوره الإذاعي، وأسهم من خلاله في تقديم محتوى صباحي للمستمعين عبر أثير الإذاعة.

الكتابة الدرامية والمسرحية

لم تقتصر تجربة أحمد بن درويش الحمداني على تقديم البرامج الإذاعية، بل امتدت إلى الكتابة الدرامية والمسرحية والعمل في مجال الدراما الإذاعية.

وخاض تجربة الكتابة والتأليف في عدد من الأعمال الدرامية الإذاعية، كما شارك في بعض هذه الأعمال، جامعاً بذلك بين الكتابة والأداء والعمل الإذاعي.

ومن الأعمال التي ارتبط اسمه بها مسلسل «الكلام المعلوم مع خلف وسلوم»، إضافة إلى مسلسل «مخالف ملتزم جدًا»، وهما من الأعمال التي عكست اهتمامه بالدراما الإذاعية وقدرته على الانتقال بين العمل البرامجي والعمل الدرامي.

وقد مثلت الدراما الإذاعية جانباً آخر من تجربته المهنية، إلى جانب عمله في إعداد وتقديم البرامج، الأمر الذي جعل تجربته تجمع بين الصوت الإذاعي والكتابة والأداء والمشاركة في إنتاج المحتوى الدرامي.

التدريب ونقل الخبرة الإعلامية

إلى جانب عمله في إعداد البرامج وتقديمها والكتابة الدرامية، أسهم أحمد بن درويش الحمداني في تدريب العاملين والمهتمين بمجال الإعداد والتقديم الإذاعي.

وكان نقل الخبرة المهنية أحد الجوانب التي رافقت مسيرته، حيث استفاد من تجربته في العمل الإذاعي في تدريب الكوادر الإعلامية وتعريفها بأساسيات الإعداد والتقديم، بما في ذلك طبيعة العمل في البرامج الإذاعية والتواصل مع الجمهور عبر الأثير.

وبذلك امتدت تجربته من العمل أمام الميكروفون إلى الإسهام في تطوير مهارات العاملين في المجال الإعلامي، ليجمع خلال مسيرته بين الممارسة المهنية والتدريب.

«معكم دوم»

يعد برنامج «معكم دوم» من أبرز البرامج التي ارتبط بها اسم أحمد بن درويش الحمداني، حيث قدم البرنامج عبر إذاعة الشباب خلال شهر رمضان.

واعتمد البرنامج على التواصل المباشر مع المستمعين، وهو ما أتاح للحمداني مساحة لإظهار قدراته في التقديم الإذاعي والتفاعل مع الجمهور.

وأصبح عنوان البرنامج، «معكم دوم»، يحمل دلالة خاصة في ذاكرة مستمعيه بعد رحيله، إذ ارتبطت العبارة بصوته وحضوره عبر الأثير، وتحولت في ذكريات زملائه ومستمعيه إلى جزء من الإرث المعنوي الذي تركه خلال سنوات عمله الإذاعي.

أسلوبه وحضوره الإعلامي

ارتبطت صورة أحمد بن درويش الحمداني لدى زملائه ومستمعيه بالهدوء وحسن التعامل والقرب من الجمهور. ووصفه من عرفوه مهنياً وإنسانياً بأنه كان صاحب قلب طيب ومواقف أصيلة، كما تركت شخصيته أثراً لدى عدد من زملائه الذين رافقوه خلال مسيرته الطويلة في العمل الإعلامي.

وكان حضوره الإذاعي قائماً على التواصل مع المستمع، وهو ما منحه حضوراً خاصاً لدى جمهور البرامج المباشرة. كما أسهم تنوع تجربته بين البرامج والدراما والكتابة والتدريب في تشكيل مسيرة مهنية متعددة الجوانب.

وفاته

توفي أحمد بن درويش الحمداني يوم السبت 3 أكتوبر 2026م، الموافق 21 ربيع الآخر 1448هـ.

ونعت وزارة الإعلام في سلطنة عُمان الإعلامي القدير، مستحضرة مسيرته في العمل الإعلامي والإذاعي، وما قدمه خلال سنوات عمله من برامج وأعمال درامية وإسهامات في المجال الإعلامي.

وأثار رحيله حالة من الحزن في الأوساط الإعلامية وبين زملائه ومستمعيه، الذين استعادوا مسيرته وأبرز محطاته المهنية، ولا سيما حضوره في البرامج الإذاعية وبرامج شهر رمضان.

إرثه الإعلامي

ترك أحمد بن درويش الحمداني إرثاً مهنياً ارتبط بالإذاعة العُمانية وبالبرامج المباشرة والدراما الإذاعية. فقد امتدت تجربته منذ انطلاقته في العمل الإذاعي عام 1993 لتشمل مجالات متعددة، من إعداد البرامج وتقديمها، إلى الكتابة الدرامية والمسرحية والمشاركة في الأعمال الإذاعية، وصولاً إلى تدريب الكوادر الإعلامية.

وقد ارتبط اسمه في ذاكرة جمهوره بعدد من البرامج والأعمال، وفي مقدمتها «صباح الياسمين» و**«معكم دوم»، إلى جانب أعمال درامية مثل «الكلام المعلوم مع خلف وسلوم» و«مخالف ملتزم جدًا»**.

وبرحيله فقدت الساحة الإعلامية العُمانية واحداً من الأصوات التي ارتبطت بمرحلة من مراحل تطور العمل الإذاعي، بينما بقيت أعماله وبرامجه وذكريات زملائه ومستمعيه شاهدة على مسيرته المهنية والإنسانية.

وكان من أكثر ما اختصر علاقته بجمهوره العبارة التي ارتبطت ببرنامجه الرمضاني «معكم دوم»؛ فقد كان يقول للمستمعين «معكم دوم»، وبعد رحيله بقيت العبارة حاضرة في ذاكرة من عرفوا صوته، لتتحول من عنوان لبرنامج إذاعي إلى جزء من الذكرى التي تركها وراءه.

رحم الله أحمد بن درويش الحمداني، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه في خدمة الإعلام والإذاعة والدراما والتدريب المهني في ميزان حسناته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى