تفاصيل اختفاء الشيخ عبد العزيز نعسان وعائلته في منطقة القبو عام 2013.. قصة أسرة فُقدت بالكامل
هاجر الناجية الوحيدة تروي قصة اختفاء أسرتها على طريق حماة – حمص

تعيش هاجر عبد العزيز الحاج أحمد منذ أكثر من أحد عشر عامًا على أمل معرفة مصير أفراد أسرتها الذين فُقدوا في ظروف غامضة أثناء توجههم من دمشق إلى محافظة حماة في السادس من آب/أغسطس عام 2013، الموافق لشهر رمضان.
هاجر، وهي الناجية الوحيدة من العائلة لأنها لم تكن برفقتهم في الرحلة، تناشد الجهات المختصة والمنظمات المعنية بالمفقودين والمغيبين قسرًا المساعدة في الكشف عن مصير والدها ووالدتها وأشقائها الذين انقطعت أخبارهم منذ ذلك التاريخ.
وتروي هاجر أن والدها، الشيخ عبد العزيز نعسان الحاج أحمد، من مواليد 1 نيسان/أبريل 1970، كان يعمل إمامًا وخطيبًا لجامع سعيد بن عامر الجمحي في أشرفية صحنايا لمدة 18 عامًا، قبل أن تنتقل العائلة إلى داريا، حيث عمل لاحقًا في شركة زينة لصناعة المرتديلا.
مع اندلاع الحرب ونزوح الأسرة إلى أشرفية صحنايا، قرر الوالدان وأبناؤهما الستة التوجه إلى مدينة حلفايا بريف حماة لقضاء عطلة عيد الفطر مع أقاربهم، وضمت الرحلة كلاً من:
- الأب: عبد العزيز نعسان الحاج أحمد (مواليد 1970).
- الأم: زبيدة حافظ الصيادي (مواليد 1973).
- الابنة الكبرى: ملاك سندس (مواليد 1992).
- فاطمة الزهراء (مواليد 1995).
- محمد أمين (مواليد 1998).
- شيماء (مواليد 2003).
- ماريا (مواليد 2010).
وبحسب رواية هاجر، كانت العائلة على تواصل هاتفي مستمر أثناء الرحلة، حيث أبلغوا أقاربهم بأنهم سلكوا طريق السلمية، إلا أن أحد الحواجز أعادهم بحجة وجود اشتباكات وألغام في المنطقة، ووجههم إلى طريق فرعي يمر عبر منطقة القبو الواقعة بين حماة وحمص.
في حوالي الساعة الواحدة ظهراً، حاول خال هاجر الاتصال بالعائلة مراراً دون جدوى. وبعد نحو نصف ساعة، ردت عليه فاطمة الزهراء وهي في حالة ذعر شديد تصرخ: “الحقنا يا خالي.. أخذونا العلوية”، وكررت العبارة عدة مرات. وحين سألها عن مكانهم، أجابت: “نحن في منطقة القبو على الحاجز”، قبل أن ينقطع الاتصال فجأة.
بعد ذلك، حاولت العائلة التواصل معهم مراراً، لكن دون رد، ثم أصبحت هواتفهم خارج نطاق التغطية. ومنذ ذلك اليوم، غابت أي معلومات مؤكدة عن مصيرهم.
تؤكد هاجر أن جميع محاولات البحث على مدى السنوات الماضية لم تسفر عن نتيجة، مناشدةً الجهات الرسمية والمنظمات الحقوقية وكل من يملك معلومةً أو قدرةً على المساعدة، فتح تحقيق جاد للكشف عن مصير أسرتها ومعرفة ما حل بهم.
وتختتم هاجر مناشدتها بالتأكيد على أن انتظار الحقيقة طوال هذه السنوات كان عبئاً ثقيلاً، لكنها لا تزال متمسكة بالأمل في معرفة مصير والديها وإخوتها الذين اختفوا في ذلك اليوم من صيف عام 2013.
قد يهمك أيضًا: رانيا العباسي.. الشرطة السورية تتوصل إلى قاتلي أطفالها



