إبداع وفنون

أجري جري الوحوش غير رزقك لن تحوش شرح هذا المثل

أجري جري الوحوش غير رزقك لن تحوش، شرح هذا المثل: هل هذا المثل هو مثل شعبي أم هو حكمة أم هو بيت من الشعر أم مقولة كانت تقال في الماضي؟ إنه يعبر عن الرزق الذي يكسبه الإنسان سواء كان من العمل أم من التجارة، وهل الرزق مقسم؟ وهل الرزق بالفعل مكتوب ومحدد؟ هذا المثل يقول:

“أجري جري الوحوش غير رزقك لن تحوش”؛ يعني مهما يجد الإنسان مثل ما تجري الوحوش، غير رزقك لن تحوش، يعني أنه لا يستطيع الإنسان أن يكتسب أو يكسب زائداً عما كتبه الله له. الله سبحانه وتعالى يكتب الأرزاق، والإنسان عندما يموت يكون قد نفد رصيده عند الله من الرزق.

لا يوجد له أي رصيد في الحياة، ربما رصيده بعد ذلك في المعاد؛ إذا كان عمله طيباً، إذا كان عمله صالحاً، إذا كان يتصدق، إذا كان يعطف على الفقراء والأيتام، وكان يسبح الله كثيراً ويستغفر له.

هذه الأشياء يقدمها الإنسان في الحياة ليكتسب بها رزق النعيم والجنة. أما رزق الدنيا فهو مكفول على الله سبحانه وتعالى؛ الله يرزق كل شيء، يرزق الكافر ويرزق المؤمن ويرزق العربيد، يا آنسة، وليس عليه إدراك النجاة، عليّ أن أكدّ، عليّ أن أتعب، عليّ أن أكافح، علينا أن نعمل بجد وإخلاص، وأما الرزق فعلى الله سبحانه وتعالى.

فيجب علينا أن يكون لدينا قناعة ثابتة وراسخة أن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى، وليس بسرعة البشر أو بيد البشر، وليس الإنسان كلما أراد أن يجمع مالاً كثيراً سوف يجمع.

أراد أن يجمع أطياناً وأموالاً ومواشي سوف يجمع؛ لا، لا يستطيع الإنسان أن يشبع شيئاً أو يكسب شيئاً ليس مقدراً له وليس مكتوباً له. لذلك الله سبحانه وتعالى عندما يخلق بني آدم يكتب له الرزق، فالرزق مكتوب للإنسان، وليس بالضرورة أن يكون قد اكتسب الرزق الذي كتبه الله له سبحانه وتعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى