العالم العربي

القصة الكاملة.. تفاصيل عفو الشيخ يحيي بن قانص البشري عن قاتل ابنه

ما قصة الشيخ يحيى بن قانص البشري القحطاني ذلك الرجل الذي ضرب أروع الأمثلة في العفو عن الروح البشرية. وذلك بعد أن قام بالعفو عن قاتل ابنه، ولكن التفاصيل دفعت المتابعين بتلقيبه بلقب شيخ العفو.

بدأت القصة منذ عدة سنوات حين أقدم ثلاثة أشخاص على قتل أبن الشيخ يحيي،الثلاثة مذنبون، لكنَّ التهمة ثَبَتت رسميّاً على “ياسر السريعي” (ولد العجوز) بناءً على التحقيقات وتمثيل الجريمة، حيث اتضح أنه صاحب الطعنة القاتلة.

وقد  طالَبَ والد المجني عليه بحقه في قضية غدر وقعت على ابنه من قِبل “آل سريع”، لكنَّ القائمين على الصلح لم ينصفوه؛ فرفض “أبو بندر” البتَّ في موضوع القصاص حتى يُعطى حقه ويُعاد الجناة الآخرون إلى السجن.

أما عن الجانيَيْن الآخرين، “حسين معيض” وشريكه، فقد تمكنا من الإفلات من القصاص رغم مشاركتهما في الجريمة؛ وذلك بفضل توكيلهما محامين بارزين بمبالغ طائلة، في حين لم يستعن والد القتيل بمحامٍ يرافِع عنه، مما أضعف موقفه أمام القضاء وقوّى حجة الخصوم.

لقد مرَّت سنوات على القضية، حاول خلالها “تجار الدم” الضغط على “أبو بندر” للقبول بالدية، لكنه أثبت أنه رجلٌ صاحب مبدأ وموقف، فرفض كل الإغراءات المالية، متمسكاً بحقه في القصاص ممن أُفرج عنهم.

وفي خطوة تحمل الكثير من المعاني الانسانية النبيلة، اتجه الشيخ يحيي نحو منزل قاتل ابنه وأعلن العفو عنه، وفي مشهد مؤثر حاولت الأم المكلومة تقبيل قدمي والد القتيل تعبيراً عن امتنانها، لكنه بوقارٍ بالغ رفض ذلك وبادر بتقبيل رأسها.

وفي مشهدٍ مؤثر تقشعر له الأبدان، أظهرت اللحظات الأخيرة من المقطع وصول إخوة القاتل إلى منزل والدتهم.

الشيخ يحيي رجلٌ كان بإمكانه أن يغدو من أصحاب الملايين في لحظات، لكنه آثر ما عند الله على متاع الدنيا الزائل، فباع حظوظه الدنيوية واشترى رضا الله والدار الآخرة؛ إذ عفا عن قاتل ابنه ابتغاء وجه الله، ضارباً أروع الأمثلة في التسامح والعفو عند المقدرة.

ولم يكتفِ بإعلان تنازله، بل بادر بزيارة والدة الجاني في منزلها ليعلن عفوه دون قيدٍ أو شرط؛ في موقفٍ نبيلٍ يجسد عظمة الأخلاق وصدق الإيمان، بعيداً عن ضجيج الاستعراض أو البحث عن الشهرة.

قد تهتم بقراءة: نظام الطيبات وصل السعودية والصحة تحذر من اتباعه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى