العاب اطفال الريف زمان.. كيف كانت واسماء تلك الالعاب

في الريف زمان، لعب الأطفال في الريف زمان في الزمان جميل؛ قبل أن تدخل الكهرباء إلى الأرياف في جنوب مصر، كان الأطفال يجتمعون في الليل يسهرون على ضوء القمر، يغنون ويلعبون ويستمعون للحكايا من الكبار، فكانت جلسات السمر تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل.
وكانوا يعيشون الحياة بالطول والعرض، لا توجد مشاكل ولا توجد أمراض، وكانت الحياة مجانية وبسيطة جداً، يعيشون على أبسط طعام وشراب وملبس، وكان معظم أطفال الريف لا يرتدون أحذية في أقدامهم، كانوا يمشون حفاة على الأرض، وجلابيبهم كانت بسيطة مصنوعة من الكستور ومن القطن ومن الملابس المحلية التي في استطاعتهم.
لكنهم في قلوبهم محبة ونقاء وصفاء للجميع، كانوا يحبون بعضهم البعض حباً كبيراً جداً، وكانت الألعاب التي يلعبونها تعبر عن مدى فرحتهم بهذه الألعاب؛ ألعاب كانت مثل لعبة “البعجة”، أحد الأطفال يقوم بوضع نفسه في وضع الركوع، ويقوم الأطفال بالقفز من فوق هذا الطفل بحيث يضع يديه على ظهره ويقفز بساقيه دون أن تلامس أقدامه أو أي شيء من جسمه الطفل المنحني في وضع الركوع.
وهكذا يتناوب الأطفال للقفز من فوق الطفل الذي في وضع الركوع وهو “المبعوج” أو “البعجة”، وعندما يلامسه أحد ويقفز يقوم بتبديل نفسه مكانه، وهكذا كانت تسمى “البعجة” لذلك.
وعندما يملون من لعبة البعجة يقومون بلعب “حمى حمام” و”دارت” و”الحرب” ولعب “الصفيطة” ولعب “الحبوب”، ألعاب كثيرة كل لعبة لها تفاصيل “عريس وعروسة“، وكانوا يلعبون الفرح، يقومون بعمل فرح ويقومون بعمل زفة جميلة وغناء أغاني الريف البسيطة من الفلكلور التي انقرضت في هذا الزمن.
وكانوا يسعدون بتلك الألعاب، والأطفال البسطاء الطيبون يلعبون ألعاباً بسيطة وطيبة مثلهم، أما الأطفال الأشقياء فكانوا يقومون بألعاب مختلفة وكانت قاسية مثل لعبة “الحرب”، يقومون بتشكيل فريقين ويحاربون بعضهم البعض ويقومون بضرب بعضهم بالعصي، وألعاب كلها شراسة وكلها عنف.
في النهاية كانوا يعودون إلى منازلهم بعد لعب العديد من الألعاب، ينامون ليستيقظوا في الصباح ويذهبون إلى حقولهم ليعملوا طوال النهار مع مع أهاليهم في الحقل يغرسون ويزرعون، وتتكرر المشاهد مع الزراعة ومع الألعاب البسيطة، حياة الريف كلها كانت ترتبط بالزراعة.
وكانوا يرتبطون بالغرس ويرتبطون بالثمار والمحاصيل، فكانت حياتهم بسيطة، وكانوا يعيشون حياة سعيدة، وكانت البساطة هي مكمن الفرحة، وعندما يكبرون يصبحون عرائس ويتزوجون في سن صغيرة، وكان الزواج أيضاً لا يكلف كثيراً، من الممكن للشاب أن يدخل في غرفة واحدة في منزل والده الكبير.
وكان من الممكن في منزل واحد يتزوج خمسة وستة أشقاء في منزل واحد. المشاهد التي كانت تتكرر في ليل الريف كانت مشاهد جميلة، وكل يوم نشرح لكم لعبة من الألعاب، قد شرحنا لكم اليوم لعبة “البعجة” وكيف كانت تتم، وفي مكان آخر سوف نشرح لكم لعبة أخرى، وننقل لكم مشهداً من مشاهد الريف في الزمان الجميل في جنوب مصر.



