الزهرة لايت

لعبة الاستغماية.. من ألعاب زمان الشعبية

ألعاب شعبية في ريف مصر، عن “الاستغماية”، لعبة من أشهر الألعاب التي يلعبها أطفال الريف في جنوب مصر، ودائماً يلعبونها في الليل وشوارع القرية البسيطة، ويحتاج الأطفال أن يجتمعوا لكي يظهروا، والألعاب زمان كانت تختلف عن هذه الأيام؛ فكان زمان لا توجد إنارة، وكانوا يلعبون على ضوء القمر.

وكانت لعبة “الاستغماية” تحتاج إلى عدم الضوء وعدم الأنوار حيث يختبئ الأطفال في أماكن قد تكون مكشوفة للبعض، “الاستغماية” تحتاج إلى أماكن يجتمع فيها الأطفال ويضربون القرعة في البداية على من الذي سيستغمي، ويقف أحدهم الذي تقع عليه القرعة ويعطي وجهه للحائط حتى لا يرى البقية الذين “يطيرون” (يذهبون يختبئون) في أماكن مختلفة.

وكانوا يحددون على الحائط “الرد” المكان الذي يلمسه الطائر؛ كل طفل يلعب اسمه “طائر”، هو طائر عندما يعود ويضع يده في هذا المكان المحدد يكون “رد”، وينادي يقول:

الرد

الرد

الرد

يعني إعلاناً عن أنه قد انتصر في اللعبة، وبعد أن يغمّي الطالب وجهه أو اللاعب وجهه إلى الحائط، يطيرون جميع الأفراد ويتخفون في أماكن مختلفة.

ويذهب هو بعد ذلك بعد أن يتأكد أنهم جميعهم قد اختفوا يبحث عنهم، وعندما يمسك بأحدهم يقف في “الاستغماية” ويقع في “الرد” ليتم تغميته بدلاً منه.

وتستمر اللعبة إلى ساعات طويلة من الليل، وكانوا يفرحون ويمرحون بهذه اللعبة؛ لأن عندما كانوا “يطيرون” الأطفال ويتخفون كانوا يتخفون في أماكن بعيدة، ويتعب الطفل الذي كان في حالة “الاستغماية” أو كانت قد تمّت تغميته حتى لا يرى الطائرين، يتعب في الوصول إلى الطائر.

وأحياناً كان الذي يتم تغمية عينيه اثنين أو ثلاثة، أو كانوا يكسبون أنفسهم إلى ثلاث أقسام أو قسمين؛ قسم يغطي عينيه وقسم يطير، وكانت لعبة مسلية وجميلة تستمر طوال الليل، ويفرح الأطفال بها ويمرحون، من ضمن الألعاب الشعبية البسيطة التي كانت تجلب لهم السعادة في ريف مصر في جنوب مصر زمان.

هناك ألعاب كثيرة أخرى سوف نتحدث عنها، لكن لعبة “الاستغماية” مزار جميل أنها يستفيدون أنهم يجرون كثيراً، والجري كان يفيد الطفل عندما يجري فهو رياضة.

كذلك يستفيدون؛ ينشطون ذاكرتهم؛ لأنه عندما يبحث عن زملائه يكتشف الأماكن التي تختبئ فيها، فذلك تنشيط للذاكرة، وأيضاً مرح وفرح، وعندما يرد أحدهم كان رُدَّ مع فرحة كبيرة، فاللعبة ما زالت موجودة حتى هذه الأيام، وقدمنا لكم في مجلة الزهرة 24 إحدى الألعاب الشعبية المهمة في ريف وجنوب مصر (الصعيد): لعبة الاستغماية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى