صدر حديثا .. كتاب خواطر الروح للكاتبة الاردنية “أماني الخواطره

صدر حديثا .. كتاب خواطر الروح للكاتبة الأردنية “أماني الخواطرة
وبمناسبة صدور هذا الكتاب عن دار الربيع للنشر والتوزيع في جمهورية مصر العربية ، نتقدم بالتهاني للكاتبة وننشر لها من أخواء خواطرها تلك الخواطر.
الأمل
ذلك الأمل سأسحب جذوره من الأرض ولو ثابتة وازرعه في قلبي وامضي لعلي أجد ذاك السلام الذي يشعشع في داخلي.. يومض بومضات ذهبية اللون يعطيني طاقة الحياة.. سأسحب بهدوء خيوط الأمل الذهبية اللون من الشمس وأنير الكون بالألوان والحياة والتفاؤل
سأرسم الضحكة على عينيك واجعل انعكاس ضوء الشمس يحركني، سأسرق اللحظات والدقائق والثواني في كل يوم وكأنه ليس لي وقت..
لا تنطفئ يا عزيزي لا تذبل هي الحياة أمامك تريد من يحركها كيفما شاء يزرع الأمل يضع دائماً النية الحسنة حتى يثبت العكس حينها تتصرف، إما تعاتب أو تمضي..
سترمي كل حملك إلى الله فتشع من قلبك خيوط ذهبية اللون لتلتقي ما سحبته ذاك الوقت فتلتحم القوة التي بداخلك كربطة حبل قوية ربطتها تجارب الحياة، فيصبح بعدها كل شيء سلسلاً مرناً يمضي كأنه الماء يا عزيزي..
انهض إنها الحياة .. إنها الشمس والتراب والماء والبحر
انهض فإن جمال الحياة ينتظرك لترسم على رمال البحر قلباً يحب الحياة
هدوء الليل
يقال إنّ هدوء الليل هادئ، من قال؟ إنّ هدوء الليل برأيي أنا من أفزع ما فات! حرك شعلة الأحداث فأصبحت مضيئة واضحة، تخط بوضوح بسكين على جروح الماضي وتظهره تلك الشعلة واضحة حتى إن العيون شاهدة على ذلك، حتى انقباض القلب ونغزه شاهد على ذلك. حتى الدموع شاهدة على ذلك، ماذا دهاك يا ليل؟ تعاندني وتوقظني في كل ليلة! وتفزعني! ألا يكفيك ما أنا فيه! ألا يكفيك جروحي بالنهار لتصرخ في وجهي في الليل! ألا يكفيك ظلمتك وكأن الصبح عندي أصبح رفيقي لأبدد ظلمتك وأمضي!
هي فتوق جرح ذهبت وقد خاطها الزمن والوقت وترممت لم يعد هناك متسع بالوقت لنرجع مرة أخرى نخيط ذاك الجرح ممتنة لك أيها الزمن كيف أنك أرضيت كبريائي بأني لا أنجرح!!!!
لا يكفينا بعض اللحظات بل كل اللحظات
أيعقل أن أشارك لحظات، ساعات، دقائق، ثواني من عمري، مع أناس لا يستحقون! حتى النظر إليهم.. لست أنانية! ولست انطوائية! اسرق لحظات الحياة لأهلك، للناس التي تستحق، والعالم الذي يستحق، قدراتك، أفكارك، حتى شربك، وأكلك، مع الناس التي تستحق إني والله لا أقوى على النفاق أن أجبر نفسي على الجلوس والحديث مع نفس مع روح ليست كروحي.
تلك اللحظات، تلك الدقائق لا أريدها أن تذهب هباءاً منثوراً.
أيها الزمن: توقف بالله عليك، أريد أن أحيا, أريد أن أتأمل هوائي! أشم تربتي! لست بخير؟!
عندما أرى وألاحظ بعض الناس هكذا يفكرون هكذا تمضي اللحظات بلا فائدة أيعقل أن يستنزف أحدهم طاقتك لمجرد أنه ليس لديه عزيز وغالي!!! أيعقل أن تمضي الحياة وتلك العيون تحجرت أمام الشاشات والتصفح بين الصفحات والقيل والقال والنفاق، أين أنتم من عيش اللحظات؟ أين أنتم من صنع الذكريات مع أشخاص هم الحياة؟
أخاف أن يمضي الوقت وأنا لم ألتقط أي صورة تذكارية؟؟؟؟!! تذكر ثوانيّ.. دقائقي.. ساعتي أثمن الجواهر لا أستطيع أن أبيع تلك الجواهر تلك اللحظات بثمن بخس، لا أعرف ماذا يحصل ولكن ذاك الوقت ثمين إياك أن تقضي دقيقة واحدة مع أشخاص تشعر أنهم يريدون لك العيش حسب مزاجهم وأهوائهم. أنت لست دمية يحركونها وقت ماشائوا أنت ثمين، ضياء عيونك وتفاؤلك وضحكتك لا يقيدها لا عمر ولا أشخاص والظروف، أنت من يخلق تلك اللحظات ليس من حق أي شخص في العالم أن يقيدك بأمراضه النفسية ولحزنه ولظروفه حسب أهوائه.
لحظاتك جوهرة تعطيها لمن يستحق.. لمن يقدر.. لمن لا يختصر الحديث معك لتصمت!! اختار لحظاتك بدقة لتنجو.
من الذي أطفأ أحلامك أيتها اللامعة
ما الذي كسر مجاديفك؟
من الذي أطفئك؟
كنتِ طفلة لامعة.. أذكر آخر مرة عندما منعتك أمك من الذهاب معها في السيارة لمشوار ذهبتِ وتسللتِ وحبستِ نفسك بشقاوة ودلع وتفاؤل داخل السيارة، قبل أن تقوم أمك بتشغيل السيارة.
تحت كرسي السيارة تبدأ الحكاية…
ركبت أمك السيارة وانطلقت لو كنتِ تعرفين أنك عندما تنزلين ستصدمين لفضلت البقاء في المنزل!!!!!
توقفت السيارة ابتعدت أمك بعيداً نزلتِ خلفها لتكتشفي ما هو الطريق!! إنه مكان أشبه بأوراق شجر صفراء باهتة تنتظر قطرة ماء تنعش ما بقي من الورقة، مع تشنج ساقي وطول الطريق أصبحت أشعر وكأنّ سحابة سوداء تطل من فوقي وتشعرني بالثقل، وكأني في منطقة سوداء ممنوع الاقتراب.
هناك صوت يقول لي ارجعي وانتظري.. القلب بدأ يخفق بشكل غير طبيعي. أمي تمشي بثقل ودموعها أصبحت آثار تدلني على الطريق. أمي تمشي وكأن العالم أجمع اختفوا من أمامها. امي أصبحت بين تراب وبين أحجار وبين أشجار أمي أين نحن؟
نظرت إلى تلك الصخرة مخطوطة باسم لم أعي لم أصدق أني اقرأه، صرخت بأعلى صوت أمي.. أمي.. لماذا كنتِ تقولين أنه بسفر بعيد!! الآن فهمت ما هذا السفر.. .. هل تعلمين إني كنت في كل ليلة أكتب له ما يحصل وأريد أن أقول له؟!!
… لماذا لم تقولي لي منذ زمن؟ ياليتني لم أركب تلك السيارة؟!!!
خاطرة سن ال 37
أصبحت في سن ال37.. لم أكن أعرف ماذا حصل في ال 20 !
السنة الفائتة عندما كان تهوري يحكم تصرفاتي لقد منعتني والدتي من تجربة أداء المسرح في ذلك اليوم، وذهبت دون علمها.
وأنا أجرب الأداء على المسرح جاءت هي. وأبي فجأة على المسرح ليوقفوا المهزلة، كما صرخ فيّ.. أمسك بيدي وقال هيا تعالي…. .
أصبح الجو ماطراً فجأة.. وأنا جالسة في الكرسي الخلفي وأبي وأمي يتكلمون بنفس الموضوع.
اللوم أصبح زائداً والمطر في هطول غزير.. توقف أبي عند الإشارة، فتحت الباب لأهرب منهما.. لقد طفح الكيل..!!
كنت في غاية الغباء والتهور والأنانية. ركضت بتهور بين السيارات والمطر غزير، لم أكن أعي ما أفعل.. كان تفكيري لماذا منعوني من تحقيق حلمي!!!
توقفت فجأة بنص الشارع.. توقفت الحركة عندي، لم أعد قادرة على الحركة. السيارة مهرولة نحوي.. هي باتجاهي.. قادمة.. ماذااا يحصل؟ أبي، أبي متجه نحو بمنتصف الشارع!!
نظره إليّ أنا..! لم ينظر إلى السيارة الآتية…!! أبي ارجع لماذا لحقتني؟
أبي أنا غبية.. أنا منهارة.. أنا أنانية… أبي كان قادماّ نحوي ليدفعني على الرصيف لأنه يعرف بشلل حركاتي عند الصدمة.
يعرف كيف.. أنا أبي دفعني على الرصيف ليمنع اصطدام السيارة بي، ولكن أنا في لحظة ما لم أعد أرى أبي واقفاً..!! أبي ممدد على الشارع والدم يغطيه!!!
أبي.. أبي أنا سأنهار من بعدك، ولن أعيش أبي أنت الحياة والروح.. ابقي بجانبي.
قد يهمك أيضا:
عتاب لمصر : شعر : عبد الله محمد باشراحيل الكندي
صدر حديثا ديوان “راهنت عليك” للشاعر أشرف عتريس.. عن الهيئة العامة للكتاب



