مقالات وآراء

بخصوص جائزة بشراحيل.. الدكتور منتصر نبيه يكتب: نحن من علمنا العالم الذوق والجمال والفن والشعر

تقدمت لجائزة باشراحيل في دورتها الأولى/ العام الماضي.. وحصلت فيها على المركز الأول في النقد… وكتب في شعره عن ( الصوت والصدى)… واخترته تحديدا دون غيره من الشعراء لعدة أسباب: أولها: ليس هناك ما يمنعني من الكتابة في شعره، فالناقد يبحث في كل الأنواع والأجناس وكذلك كل المستويات،، يبحث في شعر عنترة والبحتري وابن زيدون ونزار ودرويش وفي شعر المهمشين والمقلين وقليلي الماء الشعري،،، يبحث فيما صنعه الشاعر وبأي أسلوب صنعه دون إصدار الأحكام…

ثانيها: لما ظهر إعلان الجائزة وأبديت رغبتي في المشاركة أمام بعض الأصدقاء أشارت على زميلة(ناقدة كبيرة وأنا أثق في مكانتها النقدية) بأن اشتغل على شعر باشراحيل نفسه-وكنت لا أعرفه من قبل- لأنه صاحب الجائزة من جهة ولأن شعره يحوي موضوعات متنوعة وثرية….

ثالثا: لما طالعت دواوينه وجدت فيها موضوعات متنوعة ومهمة ( العروبة، الوطن، الآخر، مكة تحديدا، مصر،،، الإنسان….) ولديه ظواهر فنيه جديرة بالدراسة كذلك، وقد توافقت مع طبيعة الموضوع الذي اخترته لها( المعارضات، التناص، الترميز، الأنسنة، كسر وحدة القافية…

الخروج على العروض الخليلي…وغيرها) المهم أعجبني شعره حتى وإن حكم بعض الشعراء على شعره بالضعف،،، فهذا لم يكن يعنيني…. كل ما رأيته أن هناك نصا أدبيا وأنا سوف أقوم بدراسة هذا النص،، ويا حبذا لو كان هذا النص لصاحب الجائزة،،، ولما لا فكثير من النقاد كتبوا عن يوسف إدريس في جائزة يوسف إدريس.. وعن الشيخ سلطان القاسمي لينشروا في دائرة الثقافة بالشارقة وهو حق مشروع.
حتى لا أطيل بعد حصولي على الجائزة بحولي شهرين تواصل معي أحد القائمين عليها،،، وقالي لي: إن الشيخ باشراحيل لا يعجبه ما كتبته عنه، ولذلك يرفض أن ينشر كتابك…. سألته ألم يحكم لي الدكتور محمد حسن عبد الله وغيره من النقاد الكبار وقد منحوني المركز الأول فما دخله هو بذلك…

فقال: هو يرفض….سألته والعقد الذي بيننا،فقال: أقول لك هذا بشكل شخصي والحقيقة أن هذا الرجل الذي يخاطبني منتهى الاحترام والذوق وأنا أحبه على المستوى الشخصي…فوافقت على عدم النشر….

ولكن تواصلت مع باشراحيل بشكل شخصي وسألته عن سبب الرفض، فقل لي: إنك لا تفهم في النقد،،، فقلت له لماذا فقال فيما معناه أنه شاعر متفرد،،، وكيف لشاعر متفرد أن يعارض أحدا شعريا..، أو يتناص معه،،، وذكر بأن صلاح فضل ومحمد عبد المطلب وغيره من كبار النقاد كتبوا عنه…

ويجب علي أنا كمنتصر أن اتعلم منهم لأعرف كيف أكتب عنه…. المهم في نهاية الحديث بعد جدال طويل قلت له: عموما هذه وجهة نظري النقدية ولو كتب في شعرك ثانية فلن تتغير وجهة نظري لأنني أتعامل مع نص وليس مع شخص،،،

وفي النهاية هو اختلاف وجهات نظر وهذا لا يمنع أنك أكرمتنا في جائزتك بحسن خلقك وكرمك… والحقيقة أنه فعل ذلك بداية من الدكتور أحمد عمر هاشم والدكتور يوسف نوفل حتى أصغر شخص سنا بالجائزة…. فكان رده منتهى الذوق والاحترام والتقدير… ومنذ ذلك الحين وانقطعت علاقتي بالجائزة تماما.

بشراحيل
أما ما يحدث هذه الأيام فأنا أرفضه تماما،،، وأرفض أن يتطاول أي شخص على عظمة مصر والمصريين فنحن من علمنا العالم الذوق والجمال والفن والشعر…. كما أنني أشعر بالشفقة على هؤلاء الأساتذة والشعراء الكبار الذين رأوا هذه الإهانات وما زالوا يدافعون عنه ويرون أنه على حق.

قد يهمك أيضا:

جمال التلاوي يكتب: نشأت المصري وصالونه: (أقلام ذهبية)

احمد الشافعي يكتب: الشعر العمودي لم يمت… الذي مات هو الوهم بأن الحداثة تُقاس بإسقاط الوزن

أكتب هذا الكلام لأن صديقا بالأمس ذكر لي أنه كان يجلس مع مجموعة كبيرة من الشعراء والنقاد ولما جاء ذكر ( منتصر نبيه) في الحديث عابوا عليّ أنني من الحاصلين على جائزة باشراحيل.. وكأن ذلك قد أصبح سبة،،، ويا ليتهم يفرقون بين جائزة تقدمت إليها كأي جائزة أخرى دون معرفه صاحبها ومعرفة شخصيته وبين من يقفون في صفه بعدما فعله من أجل حفنة ريالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى