مقالات وآراء

أحكام وأنواع ووقت تكبيرات عيد الأضحى المبارك

يُعد التكبير من أعظم شعائر عيد الأضحى وأيام ذي الحجة، لما فيه من تعظيم لله تعالى وإظهارٍ للبهجة بفضله. وفيما يلي بيان لأحكام التكبير وتوقيته:

أولاً:

أنواع التكبير في عيد الأضحى

1. التكبير المطلق:

وهو التكبير غير المقيّد بوقت أو مكان.

وقته: يبدأ من أول يوم في شهر ذي الحجة ويستمر حتى غروب شمس آخر أيام التشريق (اليوم الثالث عشر من ذي الحجة).

تكبيرات عيد الأضحى المبارك
تكبيرات عيد الأضحى المبارك

مواطنه:

يُسن في البيوت، والأسواق، والطرقات، والمساجد، وفي كل حال.

حكمه:

سُنّة عن جمهور العلماء للرجال والنساء، حيث يجهر به الرجال وتُسِر به النساء.

2. التكبير المقيّد:

وهو التكبير المرتبط بأدبار الصلوات المفروضة.

وقته: يبدأ من فجر يوم عرفة (التاسع من ذي الحجة) وينتهي بعد صلاة عصر آخر أيام التشريق (الثالث عشر من ذي الحجة).

حكمه: يُشرع عقب كل فريضة، سواء صُلّيت جماعةً أو منفرداً.

ملاحظة:

يجتمع التكبيران (المطلق والمقيد) ابتداءً من فجر يوم عرفة وحتى غروب شمس رابع أيام العيد.

تكبيرات عيد الأضحى المبارك

ثانياً:

صفة التكبير بعد الصلاة المكتوبة

يُستحب للمسلم بعد التسليم من صلاته المفروضة أن يأتي بالأذكار الواردة، ثم يشرع في التكبير.

كما يُستحب التكبير أثناء التوجه إلى مصلى العيد وأثناء انتظار الصلاة إحياءً لهذه الشعيرة المباركة.

ثالثاً:

الأدلة الشرعية :

وردت نصوص من السنة النبوية وآثار عن الصحابة الكرام تؤكد مشروعية التكبير وفضله.

منها ما روي عن جابر رضي الله عنه قال: (كان النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُكبِّر يومَ عرفة من صلاة الغداة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق).

وقال صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ؛ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ) [رواه أحمد].

ومن آثار الصحابة:

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (أنَّه كان يُكبِّر دُبُرَ صلاة الغداة من يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق) [رواه البيهقي].

وذكر الإمام البخاري في صحيحه أنَّ عمر رضي الله عنه كان يُكبِّر في قُبَّته بمنى، فيسمعه أهلُ المسجد فيُكبِّرون، ويُكبِّر أهل الأسواق حتى ترتجَّ مِنى تكبيراً.

كما كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يُكبِّران، فيُكبِّر الناس بتكبيرهما. والله تعالى أعلم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

اقرأ المزيد:

العلم فهم أم حفظ .. دراسة متأنية

الصباحية في التقاليد الشعبية في جنوب مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى